ساحة المعركة الإيرانية والأشباح الخفيه

كتب / وليد خضر 

متخصص في الشئون السياسية والعسكرية والامن القومي 

باحث في حروب الامن السيبراني وهجمات الجرثومة الاعلامية 

رغم ان الموقف العالمي اصبح خطيرا علي المستوي الاقتصادي بل وعلي المستوي الامني ..سواء الامن العالمي
والذي بات يهدد بمؤشرات غاية في الخطورة ليس فقط لان الحرب اصبحت تكلفتها البيئية خطيرة بل والسلم العالمي
من عدة اطراف وكل طرف في هذه الحرب اصبحت الحرب بالنسبه اليه تهديد مباشر علي الحياة وكما يقال حياة او موت
فالخليج اصبح علي صفيح ساخن سواء من تهديدات امنية اضرت بالامن الداخليه وسلامة المنطقة والحفاظ علي الارواح
او التكلفه الاقتصادية المرعبه سواء من نزيف لا يمكن ايقافه من شراء معدات او اسلحه او من توقف في عملية البناء والتطوير ومشروعات تم البدء فيها لتنفيذ رؤية استراتيجيه للعديد من الدول الخليجية التي باتت تحلم بان تكون لها طابع مختلف عن زمان مضي وان تتحول الي دول اوروبيه لتعيش في رفاهيه كما يعيش المواطن الاوروبي
او من تضرر كبير لمنشاتها النفطية التي تعتمد عليها ولكن الضرر الاكبر هو تخوف العديد من المستثمرين من اعطاء الثقه للمنطقة الجغرافيه في الشرق الاوسط والوطن العربي تحديدا في منطقة الخليج
وربما يكون هذا الجانب هو الجانب الاضعف رغم خسائرة المرعبه علي المستوي العالمي
ولكن الجانب الاكثر رعبا وهو الذي لا يظهر علي العلن هي الاتفاقيات الخفيه والاستراتيجيات العسكرية والاستخباراتيه
التي يلعبها اطراف عدة في الخفاء الطرف المعلن لها هما طرفي الصراع الامريكي والايراني
ولكن ما وراء الاجدرة الحربية هما الاطراف التي تلعب ادورا ثانوية لا تقل عن الادوار الرئيسية فالولايات المتحده الامريكية لها حليف استراتيجي وهي اسرائيل يشارك بمعداته المتطورة والمتقدمه تكنولوجيا من جانب واموال الخليج والدعم
المادي من جانب اخر لمد امد الحرب لانهاء قوة ايران وتهديدها الدائم وكونها الظل الاسود الذي يخيم علي سماء الخليج الامنية والاقتصاديه
ولكن الجانب الاكثر رعبا وهو الطرف الذي لا يظهر علي ساحات المعركة هي الحرب الخفيه لشركات تصنيع تكنولوجيا السلاح وهي طرف لا يمكن التقليل منه والتي تمتلك قوة القرار في انهاء هذه الحرب
فمافيا السلاح العالمية لن ترضي باي حال من الاحوال تشوية سمعة تكنولوجيا معداتها وقدراتها علي التدمير والا ستتيح للاعبين جدد في نموها والتوجه الي سوق اخر غير السوق الامريكي
وهنا تكون المفارقه الهامه علي الجانب الايراني والذي اصبح مسرح عمليات هامه وخطير ليس فقط من استخدام تكنولوجيا معدات عسكرية للاعبين اخرين هم الاشباح الخفية  سواء يلعبون في العلن او ف الخفاء ولكن تاثيرهم اصبح مرعب وفعال سواء اللاعب الروسي او الصيني سواء لاعبي الظل الذين تتعارض مصالحهم او تتفق مع كلا الطرفين ولم تصبح الحرب الان هي الحرب التي تظهر اسبابها في العلن بل اصبحت حرب الدفاع عن تجاره خفيه لا يمكن ان تصبح اطرافها ظاهره في العلن او مصالحها هذا المقال له بقية تتعلق بكيف ستنتهي الحرب ومتي ؟

  • Related Posts

    بداية جديده

    بدايه جديده 

    هل تورطت قطر في إسقاط حماس؟ قراءة في خفايا الاستهداف الإسرائيلي

    كتب / وليد حضر متخصص في الشئون السياسيه العسكريه  وحروب الترسانه السيبرانيه  منذ عقود، شكّلت القضية الفلسطينية محورًا للصراع في الشرق الأوسط، وبرزت حركة حماس كأحد أهم الفاعلين على الأرض…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *