كتب/ علاء الشيخ
في خطوة تستهدف تيسير حصول المواطنين على الخدمات الطبية، وتخفيف الأعباء الجسدية والمادية عن كاهل المرضى، أصدرت الهيئة العامة للتأمين الصحي أمرًا إداريًا جديدًا يحمل رقم (2) لسنة 2026، بشأن تيسير تقديم الخدمات الطبية للمنتفعين بوحدات الهيئة، على أن يبدأ العمل به اعتبارًا من اليوم الخميس 5 نوفمبر 2026.
وحصل الموقع على نص الأمر الإداري الصادر بتوقيع الدكتور تامر عاطف مدكور، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الصحي، والذي يتضمن توجيهات جديدة من شأنها إنهاء معاناة شريحة كبيرة من المنتفعين، خاصة المرضى المحالين إلى المستشفيات من عيادات التأمين الصحي المختلفة.
نص القرار: الفحوصات والأشعة دون العودة إلى العيادة الأصلية
وجّه رئيس الهيئة مديري الفروع والمستشفيات والمناطق الطبية والعيادات التابعة للهيئة، بمراعاة تيسير تقديم الخدمات للمنتفعين غير المرتبطين بالعيادة أو المستشفى المحالين إليها، بما يسمح بإجراء الفحوصات الطبية والأشعة المطلوبة داخل العيادة التابعة للمستشفى أو بأقرب عيادة، دون إلزام المريض بالعودة إلى العيادة المسجل عليها.
وجاء بنص القرار:
«في إطار تنفيذ سياسة الهيئة لتيسير تقديم الخدمة لمنتفعيها يتم مراعاة الآتي:
في حالة استقبال منتفعي التأمين الصحي – غير المربوطين على العيادة أو المستشفى – والمحالين للعرض على المستشفى، يمكن أن يتم تقديم الفحوصات والإشعات بنفس العيادة التابع لها المستشفى أو أقرب عيادة دون تحميل المنتفع عبء الرجوع للعيادة التابع لها.
ينشر وينفذ اعتبارًا من تاريخه».
إنهاء رحلة مرهقة بين العيادات والمستشفيات
وتكمن الأهمية الحقيقية للقرار في معالجته إحدى المشكلات الإجرائية التي طالما واجهت منتفعي التأمين الصحي؛ إذ كان المريض المحال إلى مستشفى خارج نطاق العيادة المسجل عليها يضطر، في بعض الحالات، إلى العودة إلى عيادته الأصلية لإجراء الفحوصات أو الأشعة المطلوبة، ثم العودة مجددًا إلى المستشفى لعرض النتائج واستكمال الإجراءات الطبية.
وهو ما كان يفرض على المرضى رحلات متكررة، ويضاعف الأعباء المالية والجسدية عليهم، لا سيما كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة والحالات التي تتطلب متابعة طبية مستمرة.
وبموجب التوجيهات الجديدة، أصبح من الممكن إجراء الفحوصات والأشعة المطلوبة داخل العيادة التابعة للمستشفى المحال إليها المنتفع، أو بأقرب عيادة تابعة للهيئة، دون تحميله مشقة العودة إلى العيادة الأصلية.
من الإجراءات الإدارية إلى تحسين تجربة المريض
ويعكس القرار توجهًا نحو إعادة النظر في الإجراءات الإدارية المنظمة لتلقي الخدمة الطبية، بما يجعل احتياجات المريض محورًا أساسيًا في تطوير منظومة التأمين الصحي، بدلًا من تحميله أعباء التنقل بين الوحدات والمنشآت التابعة للهيئة.
كما يفتح تطبيق هذه التعليمات المجال أمام تقليل التحركات غير الضرورية للمنتفعين، وتيسير استكمال الفحوصات الطبية، وتحسين كفاءة تقديم الخدمة داخل المستشفيات والعيادات.
وتبقى أهمية القرار مرهونة بمدى التزام جميع الفروع والمستشفيات والعيادات بتنفيذه على أرض الواقع، وتحويل هذه التوجيهات إلى ممارسة يومية يشعر المواطن بأثرها المباشر.
فالقرار الذي يختصر رحلة المريض بين العيادات والمستشفيات، لا يختصر المسافة وحدها، بل يخفف عبئًا طالما تحمّله المرضى في سبيل الحصول على حقهم في العلاج.




