الواقع تحت الميكرسكوب ينذر بالخطر

الواقع تحت الميكرسكوب ينذر بالخطر

 

بقلم – عبير عدلى

 

فى تحليل ثاقب قام به سيادة اللواء / تامر الشهاوى عضو مجلس النواب المصرى السابق والباحث المستقل للمشهد السياسى على أرض الواقع – ونشره لتوعية المصريين مؤكداً صدق حدس الشعب المصرى بالخطر ومباركاً لتكاتفه وإحتشاده ضد مخططات أمريكا وإسرائيل التى تمس أمن الوطن وأراضيه جاء فيه الآتى : –

 

” إن التصريحات المتتالية للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن تهجير سكان قطاع غزة هى إجراء جديد من إجراءات البلطجة الأمريكية والقرارات أحادية الجانب ، التى لا تستند على أى سند دولى أو أخلاقى أو إنسانى .

 

واضح أن هناك فواتير إنتخابية على ترامب أن يسددها بعد توليه السلطة – فمنذ توليه السلطة قد أظهر رغبة جامحة ونوايا إستعمارية لمناطق متفرقة من العالم قوبلت بالرفض من كل دول العالم ، إلا أنه يجب علينا ألا ننسى أن ترامب فى فترة رئاسته الأولى أقدم على خطوات لم يجرؤ رئيس قبله أن يقدم عليها ، حيث قام بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس ، وهو ما يدمر القضية الفلسطينية من جذورها ، وإعترف بالجولان السورية أرضاً إسرائيلية ، فضلاً عن تبنيه مشروع ما أطلق عليه صفقه القرن .

 

فمبكراً و منذ إندلاع طوفان الأقصى فى ٧ أكتوبر ٢٠٢٣م – كان لمصر والأردن – السبق فى معرفة النوايا الإسرائيلية والأمريكية بشأن تهجير سكان الضفة وقطاع غزة ، هذا بالإضافة إلى التصريحات المتتالية لمسئولي إسرائيل وأمريكا والتى فضحت مخطط التهجير مبكراً ، ولم يتغير موقف مصر أبداً من رفضها لهذا المخطط الشيطاني .

 

الولايات المتحدة الأمريكية تسعى إلى القضاء على القضية الفلسطينية – وتستخدم كل الوسائل المتاحة سواء من تحييد دول بالتطبيع مع إسرائيل ، أو اللعب بورقة المساعدات أو حتى التلويح بالقوة العسكرية ، بالإضافة بالطبع إلى مضاعفة المعونات والمساعدات إلى إسرائيل .

 

مؤخراً – أعلن ترامب رغبته فى أن تسيطر أمريكا – وليس إسرائيل على قطاع غزة وتحويلها إلى ريفييرا الشرق الأوسط – وهذا يعنى أكبر قاعدة عسكرية خارج الولايات المتحدة الأمريكية ستكون على حدود مصر .

 

لذا – فالموقف المصرى شديد التعقيد – فمصر تربطها إتفاقية سلام مع إسرائيل ، وفى ذات الوقت هى حليف إستراتيجي للولايات المتحدة الأمريكية ، وتسعى فى الوقت نفسه إلى الحفاظ على القضية الفلسطينية – وتدعم القرارات الأممية بشأنها فى ظل تراجع عربى حقيقى واضح ، لا يخلو من بعض البيانات والتصريحات البروتوكولية والتى لا تغير شيئاً من الواقع ، ولا تمثل ضغطاً على الإدارة الأمريكية أو سلطات الإحتلال الإسرائيلية .

 

مصر لا تملك إلا الثبات على موقفها التاريخى بشأن القضية الفلسطينية – وهو ما أعلنت عنه مصر عشرات المرات ، أنها لن تتخلى أبداً عن الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية ، بإنسحاب إسرائيل من كامل الأراضى التى أحتلتها بعد ٤ يونيو ١٩٦٧م ، وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس – والتشبث بإتفاقية أوسلو كمسار لحل الدولتين .

حفظ الله مصر

حفظ الله الجيش

  • Related Posts

    نظرة عميقه في تحولات الموارد الأجنبية في مصر2025

    إعدادالعميد دكتور/ محمد حجاب باحث ومحلل في الشؤون الإقليمية والاقتصادية والسياسية المستخلص يتناول هذا المقال التحولات التي شهدتها الموارد الأجنبية في الاقتصاد المصري خلال عام 2025، في ضوء بيانات البنك…

    إحذر الشمعة صفر 0

    العقل الجمعي بين التضخيم والتضليل تقتحمه الكاتبه سبيله عبد الوهاب   ​في عصرِ السيولة الرقمية، لم تعد الشائعة مجرد خبرٍ كاذب يتردد في الأزقة، بل تحولت إلى بنية معرفية موازية يصنعها…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *